إدارة المياه

على الرغم من أنه يبدو أن الأرض تحوي على الكثير من الموارد المائية، إلا أن ثلاثة بالمائة فقط منها غير مالحة، وثلثا هذه المياه العذبة محبوسة في جبال وأنهار جليدية. وخمس الواحد بالمائة الباقي موجود في أماكن بعيدة ولا يمكن الوصول إليها وكمية كبيرة من الباقي تصلنا في أوقات تكون حاجتنا إليها أقل ما يمكن على شكل أمطارٍ موسمية غزيرة وفيضانات. ونتيجة لذلك فإن البشر يستطيعون استغلال 0.08 بالمائة من مياه العالم فقط. المياه هو النشاط المتضمن التخطيط والتطوير والتوزيع والإدارة للاستغلال الأمثل لهذه الموارد المائية المحدودة ضمن سياسات وقوانين محددة.

بما أن الماء يشكل مصدراً أساسياً لأي مخلوق ولكل النشاطات البشرية الاجتماعية والاقتصادية، لذلك يجب وضع تشديدات خاصة على الاستدامة والاستفادة ضمن مخططات إدارة المياه. وتعني الإدارة المستديمة للمياه حد إنفاق المياه بالدرجة المتجددة أو التي يمكن استبدالها، بينما ترتبط درجة الاستفادة بشكل وثيق بإدارة البنية التحتية. وبشكل وسطي فإن خمساً وثمانين بالمائة من كلفة أي نشاط إدارة مياه هي ناشئة عن البنية التحتية ومستقلة عن الحجوم المنقولة، ولذلك فإن إدارة البنية التحتية لا تلعب فقط دوراً أساسياً في كل شكل من أشكال استخدام المياه، وإنما تساهم في تحديد الفاعلية الكلية لأي سياسة إدارة مائية.